النووي

16

روضة الطالبين

حقة مع ثلاث بنات لبون ، وثلاث جبرانات ؟ وجهان . ويجري الوجهان فيما إذا لم يجد إلا أربع بنات لبون وحقة ، فدفع الحقة مع ثلاث بنات لبون ، وثلاث جبرانات ونظائره . والأصح الجواز . قال في التهذيب : ويجوز في الصورة الأولى أن يعطي الحقاق مع جذعة ويأخذ جبرانا ، وأن يعطي بنات اللبون وبنت مخاض مع جبران . الحال الخامس : أن يوجد بعض أحد الصنفين ولا يوجد من الآخر شئ ، كما إذا لم يجد إلا حقتين ، فله إخراجهما مع جذعتين ، ويأخذ جبرانين ، وله أن يجعل بنات اللبون أصلا ، فيخرج بدلهن خمس بنات مخاض مع خمس جبرانات . ولو لم يجد إلا ثلاث بنات لبون ، فله إخراجهن مع بنتي مخاض وجبرانين ، وله أن يجعل الحقاق أصلا ، ويخرج أربع جذعات بدلها ، ويأخذ أربع جبرانات . كذا ذكر في التهذيب الصورتين ، ولم يحك خلافا ، وينبغي أن يكون فيه الوجهان السابقان ، ولعله فرعه على الأصح . فرع إذا بلغت البقر مائة وعشرين ، ففيها أربعة أتبعة ، أو ثلاث مسنات ، وحكمها حكم بلوغ الإبل مائتين في جميع الخلاف والتفريع المتقدم . فرع لو أخرج صاحب المائتين من الإبل حقتين وبنتي لبون ونصفا ، لم يجز ، ولو ملك أربع مائة ، فعليه ثمان حقاق ، أو عشر بنات لبون ، ويعود فيها جميع ما في المائتين من الخلاف والتفريع . ولو أخرج عنها أربع حقاق ، وخمس بنات لبون ، جاز على الصحيح الذي قطع به الجمهور ، ومنعه الإصطخري لتفريق الفرض ، كما لو فرقه في المائتين . قال الجمهور : كل مائتين أصل منفرد ، فهو ككفارتين ، يطعم في إحداهما ، ويكسو في الأخرى . وأما المائتان ، فالتفريق فيهما كالتفريق في الكفارة الواحدة ، على أن المانع في المائتين ، ليس هو مجرد التفريق ، بل المانع التشقيص ، ألا ترى أنه لو أخرج حقتين وثلاث بنات لبون ، أو